فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
فُضَيل ـ أو حُدِّثت عنه ـ قال: ضربتُ ابني (١) البارحة إلى الصباح؛ أن يترحَّمَ على عثمان ﵁، فأبى عليَّ).
وهذه القصة ذكرها الذهبي في «السير»، وغيرِه، ولم يتعقبها، ويظهر ... ـ واللهُ أعلمُ ـ أنها لا تصحُّ، لثلاث عِلل:
١. يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، متَّهم بسرقة الحديث. (٢)
٢. وهو لم يدرك فضيلاً والدَ محمد: فَفُضَيلٌ توفي بعد ١٤٠ هـ، وولادة الحمَّاني في حدود (١٥٠ هـ). (٣)
٣. أن محمد بن فضيل أنكر أن يكون وقع هذا، ويحلفُ باللَّهِ أنه لم يذكر عثمانَ إلا بخير، كما سبق في نقل ابن معين، فالقصَّةُ مخالفة للصحيح المنقول عنه من ترَحُّمِهِ على عثمان ﵁.
قال الذهبي في «الميزان»: (كوفي، صدوق، مشهور ... وكان صاحب حديث ومعرفة). وفي «المغني»: (ثقة مشهور، لكنه شيعي، قال ابن سعد: بعضهم لا يحتج به). وفي «السير»: الإمام، الصدوق، الحافظ، .... على تشيع كان فيه، إلا أنه كان من علماء الحديث، والكمال عزيز.