فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكَاً شَيْئَاً، كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ.
فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ، وَعَبَّاسٍ، وَأَمَّا خَيْبَرُ، وَفَدَكٌ، فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ، وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى اليَوْمِ».
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (أي: البخاري): «اعْتَرَاكَ افْتَعَلْتَ مِنْ عَرَوْتُهُ، فَأَصَبْتُهُ وَمِنْهُ يَعْرُوهُ وَاعْتَرَانِي».
هذا لفظ البخاري، وعند مسلم بمثله. وفيه زيادة بعد: (إلى عليٍّ وعبَّاس): «فغلبه عليها عليٌّ».
ــ وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص ٣٧٠٨)، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ، حديث (٣٧١١) من طريق شعيب، عن الزهري، به. بنحوه مختصراً، وفيه: «لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا المَالِ، يَعْنِي مَالَ اللَّهِ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى المَأْكَلِ» ... إلخ.
ــ وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص ٧٦٦)، كتاب المغازي، باب حديث بني النضير، حديث (٣٧١١) عن إبراهيم بن موسى، وفي ... (ص ١٢٨٤)، كتاب الفرائض، باب قول النبي ﷺ: «لانورث،