فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
ولأنه لم يبقَ من بنَاتِه حينئذٍ غيرُها (١)، فأراد المبالغة في إثبات إقامةِ الحَدِّ على كلِّ مُكلَّفٍ، وتَركِ المحابَاةِ في ذلك؛ ولأن اسم السارقة وافَقَ اسمَها ﵍؛ فناسَب أن يَضرِبَ المثلَ بها). (٢)
قال أبو زرعة أحمد ابن العراقي ﵀: (فيه مبالغةٌ في النهيِّ عن المحاباة في حدودِ الله تعالى، وإنْ فُرِضَت في أبعد الناس من الوقوع فيها، وقد قال الليث بنُ سعد ﵀ بعد روايته لهذا الحديث: «وقد أعاذها الله من ذلك» أي: حفظها من الوقوع في ذلك وحماها منه؛ إذْ هي بضعة من النبي ﷺ، وهذا كقوله تعالى ﴿(٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ﴾ ... (سورة الحاقة، آية ٤٤) إلى آخر الآية، وهو معصوم من ذلك.
وقد سمعنا أشياخنا ﵏ عند قراءة هذا الحديث يقولون: أعاذها الله من ذلك.
وبلَغَنا عن الإمام الشافعي ﵀ أنه لم ينطق هذا اللفظ إعظاماً لفاطمة ﵂، وإجلالاً لمحلِّها، وإنما قال: فذكر عضواً شريفاً من امرأة