فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
أحمد أبو بكر الخزاعي، قال: حدثني جدي ــ يعني سليمان بن أبي شيخ ـ، قال: نبأنا محمد بن الحكم، عن عوانة، قال: حدثني حديج ــ خصي لمعاوية رأيته زمن يزيد بن عبد الملك في ألفين من العطاء ــ قال: اشترى لمعاوية جاريةً بيضاء جميلة، فأدخلتها عليه مجردة وبيده قضيب، فجعل يهوي به إلى متاعها، ويقول: هذا المتاع لو كان له متاع، اذهب بها إلى يزيد بن معاوية، ثم قال: لا، ادْعُ لي ربيعةَ بنَ عمرو الجرشي ـ وكان فقيهاً ـ فلما دخل عليه قال: إنَّ هذه أُتيت بها مجرَّدةً، فرأيت فيها ذاك وذاك، وإني أردت أنْ أبعثَ بها إلى يزيد، قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين؛ فإنها لا تصلح له. قال: نعمَ ما رأيتَ.
ثم قال: ادع لي عبدَالله بن مَسعدة الفزاري فدعوتُه ـ وكان آدم شديد الأدمة ــ فقال: دونك هذه بيِّض بها ولدَك.
وهو: عبدالله بن مسعدة بن حكمة بن بدر (١).
قال عوانة: وكان في سبي فَزَارَة، فوهبة النبيُّ ﷺ لابنته فاطمة، فأعتقَتْهُ، كان غلاماً ربَّتْهُ