فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
فاطمة ادَّعَتْها بغير الميراث، ولا أنَّ أحداً شهد بذلك.
ولقد روى جرير، عن مغيرة، عن عمر بن عبد العزيز أنه قال في فدك: ... «إنَّ فاطمةَ سألَتْ النبيَّ ﷺ أن يجعلها لها فأبى، وأنَّ النبيَّ ﷺ كان ينفق منها، ويعود على ضعَفَةِ بني هاشم، ويزوج منه أيِّمَهُم، وكانت كذلك حياة رسولِ الله ﷺ أمر صدقة وقبلت فاطمة الحق، وإني أشهدكم أني رددتها إلى ما كانَتْ في عهد رسُولِ اللهِ ﷺ».
ولم يُسمَعْ أن فاطمة ﵁ ادَّعت أنَّ النبيَّ ﷺ أعطاها إياها في حديث ثابت متَّصِلٍ، ولا أن شاهداً شهد لها، ولو كان ذلك لحُكِي؛ لأنها خصومة وأمرٌ ظاهرٌ تنازَعَتْ فيه الأمةُ وتحادثت فيه، فلَمْ يقُلْ أحَدٌ من المسلمين: شَهِدَتُ النبيَّ ﷺ أعطاها فاطمة، ولا سَمِعْتُ فاطمة تدعيها؛ حتى جاء البحتري (١) بن حسان يحكي عن زيد شيئاً لا ندري ما أصله؟ ! ولا مَنْ جاء به، وليس من أحاديث أهل العلم: فضل (٢) بن مرزوق، عن البحتري (٣)، عن زيد، وقد كان ينبغي لصاحب الكتاب أن يكُفَّ عن