فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
النبوي المحبةُ إجلالاً وتعظيماً وتقرباً إلى الله تعالى.
وعلماءُ أهل السنةِ والجماعةِ لِسانٌ واحد لا يتردَّدُ ولا يتذبذب، بل يُفصح ببيان، ويرفع بيانه بلا مواربة: أنَّ مِن عقيدة أهل السنة والجماعة محبةَ آل البيت النبوي وموالاتهم، ومعرفةَ فَضْلِهم، وحقِّهم على الأمة، وشَرَفِهم بانتسابهم للنبيِّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وتحقيقِ وصيَّة النبيِّ ﷺ بهم.
لذلك حفلَتْ كُتبُ اعتقادِ أهلِ السُّنَّة والجماعة ببيان حَقِّ آل البيت، وما يجب تجاههم.
وجاءت المؤلفات تترى ـ قديماً وحديثاً ـ في بيان فَضْلِهم ومَنَاقِبِهم عامة فيهم، وخاصة في عدد من أفرادهم. (١)
وما عَلِق كُرْهُ آلِ البيت بقَلْبِ أحَد إلا ساءَتْ حالُه، وتتابع الخزيُ عليه؛ لِنَقْصِ اعتقادِهِ، وتناقضِ ادِّعَائِه محبةَ النبيِّ ﷺ، ومخالَفَتِهِ له في وصَايَتِهِ بالعناية بآلِ بيتِهِ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -؛ لذا نرَى انقراضَ الفِرْقَةِ المرذولة المبتدعة «النواصب» من زمن بعيد (٢)، ولم ينبت لهم نابتة منذ قرون متطاولة إلى زماننا هذا ـ ولله الحمد ـ.
فالمسلمون أجمعون يحبُّونَ النبيَّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، ويحبُّونَ آلَ بيتِهِ، وتتهَلَّلُ أسارِيرُهُم، وتَطيبُ مجالِسُهُم بِذكرِهِمْ ﵃.