فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ».
[«الجامع الصحيح» للإمام البخاري (ص ١٢١٠)، كتاب الاستئذان، باب مَنْ ناجى بين يدي الناس، ومن لم يخبر بسرِّ صاحبه فإذا مات أخبر به، حديث رقم (٦٢٨٥)]
تخريج الحديث:
سيأتي تخريجه، وبيان طرقه، وزياداته في الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (٣٣).
ومن زياداته ماورد في «السنن»، وغيرها، بإسناد حسن، من حديث عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ المؤمنين عَائِشَةَ ﵂ أنها قالت: (مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَشْبَهَ سَمْتَاً، وَدَلَّاً، وَهَدْياً، بِرَسُولِ اللهِ، فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا؛ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا، فَلَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَضَحِكَتْ»، فَقُلْتُ: «إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ مِنْ أَعْقَلِ نِسَائِنَا فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ قُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ حِينَ