Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١/ ٦٦

وإنَّ تراجُم الأعلام وغيرِهم إذا دخل عليها العرض القصصي زادَ فيها كاتبها زيادات كثيرة، لتمام القصة وحبكتها، فإذا كانت الترجمة للصحابة وآل البيت ولها علاقة قوية مباشرة بالنبي ﷺ دخل ذلك في جانب الافتراء والكذب، لذلك أجد المؤلف كثيراً ما يقول: وأُحِسُّ أنَّ فاطمة قالت، وشعَرَتْ بذلك، وحدَّثَتْ نفسَها، ودار في خَلَدها ... ! !

وإذا زاد الحماسُ خرجَتْ التخيلات التي في ذهن المؤلف لأقاويل، فيردفها بعد الإحساس بقالت لعلي، قالت لأختها! ! سبحانَ الله، كيف اطلع المرءُ على الغيب؟ ! وعرف ما يفكرون به؟ ! بالكاد يقف الإنسان على المرويات ويتحقق منها، فكيف يعلم ما دار في نفسها؟ ! لذلك دخلت الترجمةَ كثيرٌ من المعلومات التي لا أساس لها في كتب الحديث، ولا كتب التاريخ، ولا كتب التراجم، وإنما هي نتاج تخيلات من المؤلف ﵀، يمكن الجزم بأنها كذب في جناب آل البيت. (١)