فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
لم يكن ممن يتعمَّدُ الكذبَ على رسول الله ﷺ فضلاً عمن هو فوقهم؛ كما يعلمُ الرجلُ مِن حالِ مَنْ جرَّبَهُ وخَبَرَهُ خِبْرَةً باطنةً طويلةً أنّه ليسَ ممن يسْرقُ أموالَ الناس، ويقطع الطريق، ويشهد بالزور، ونحو ذلك.
وكذلك التابعون بالمدينة، ومكة، والشام، والبصرة، فإنَّ مَن عرَفَ مثلَ أبي صالح السمَّان، والأعرج، وسليمان بن يسار، وزيد بن أسلم، وأمثالهم؛ عَلِمَ قطعاً أنهم لمْ يكونوا ممَّن يتعمَّدُ الكذِبَ في الحديث ... ). (١)
ومما سبق في كلام الإمام ابن تيمية ﵀ يتبين رجحان قبول المراسيل والمنقولات التاريخية إذا تعدَّدَتْ طُرُقُهَا، وسَلِمَ رجالها مِن الكَذِبِ، وكان فيها من التفصِيل ما لايمكن في العَادَةِ التَواطُؤ عَلَيْه.
ونجد للأئمة ﵏ نقداً في بعض مرويات السيرة النبوية، وكذا التاريخية، فكيف لاتُنْقَد المرويات عن الصحابة، ومَن بعدهم، خاصة إن كان لها تعلُّق بآل البيت؛ لكثرة ما وضعت الرافضة في سيرهم وفضائلهم؛ ... أو تضمنت أمراً منكراً، ومخالفاً للثابت المعروف، أو جرحاً في أحد الصحابة، وخيار سلف الأمة.