فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
٢. قال د. محمد يسري سلامة ﵀: (الكتابة التاريخية تقوم أوَّل ما تقوم على الجمعِ، وهذا يتطلَّبُ الأخذ والتلقِّي والتفتيش عن المصادر كافَّةً من دون تمييز، ثم يأتي التمحيص والنقد في مرحلة تالية.
ومَن اقتصَر على الجمع والسَّردِ من الأخباريين والمؤرِّخين لا يعيبُه ذلك، بل قد يكون من أعلى طبقات المؤرِّخين؛ إذا كانت المادةُ التي توجَدُ عنده لا تُوجَد عند غيرِه .... ثم ذكَر قول ابن جرير في مقدمة تاريخه (١) في إيراد الأسانيد، تاركاً التمحيص للقارئ). (٢)
ومع ردِّ المحدِّثِين بعضَ الرواةِ وتَرْكِ الاحتِجَاجِ بِهمْ في الحَدِيثِ إلا أنهم يَقبَلُونَ مِنهُم مَا اختَصُّوا بِهِ في عِلْمٍ مِن العُلُومِ ـ وأهلُ كُلِّ عِلْمٍ أولى مِن غيرِهم فيما يذكرونَهُ مِن اختِصَاصِهِمْ ـ «فالحِذق بالفنِّ مَظِنَّةُ التمييز، والملَكَةُ التي تتَأتَّى لأهلِ كلِّ عِلْمٍ في عُلُومِهم لا تحصُلُ لِغَيرهم». (٣)