Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - أقوال أئمة الاعتقاد في آل البيت

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١/ ٣٤٤

بِهِ وعَاضدَهُ على أمرِهِ، وكان لها منْهُ المنزِلَةَ العَلِيَّةَ.

«والصدِّيقَةَ بنتَ الصِّدِّيقِ» التي قال فيها النبيُّ ﷺ: «فَضْلُ عائشةَ على النِّسَاءِ كفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلى سائِرِ الطعَامِ».

ويَتبرَّؤونَ مِن: طريقةِ «الروافِضِ» الذين يُبغِضُونَ الصحَابةَ ويَسُبُّونَهُمْ.

وطَريقَةِ «النَّواصِبِ»، الذين يُؤذُونَ «أهلَ البيت»، بقَولِ أو عَمَلٍ.

ويُمسِكُونَ عمَّا شجَرَ بينَ الصحَابَةِ. ويقُولُونَ: إنَّ هذهِ الآثارَ المروِيَّةَ في مَسَاوِيهِم:

منها: ما هُوَ كَذِبٌ.

ومنها: ما قَدْ زِيدَ فيه ونُقِصَ، وغُيِّر عَن وَجْهِهِ.

وعامَّةُ الصحيحِ منه: هُم فيهِ مَعذُورُونَ: إمَّا مجتهِدُونَ مُصِيبونَ.

وإمَّا مجتهِدُونَ مخطِئُونَ.

وهُمْ مَع ذلك لا يعتِقُدُونَ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن الصحَابَةِ مَعصُومٌ عَن كبَائِرِ الإثمِ وَصغَائِرِهِ.

بَلْ تجُوزُ عَلَيهِم الذنُوبُ في الجمْلَةِ.

ولهمْ من السَّوابِقِ والفَضَائِلِ ما يُوجِبُ مَغفِرَةَ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ ... ـ إنْ صَدَرَ ـ، حتَّى إنَّه يُغفَرُ لهمْ مِن السيِّئَاتِ مَا لا يُغفَرُ لمنْ بَعدَهُم، لأنَّ لهُم من الحسَناتِ التي تمحُو السَّيِّئاتِ ما لَيسَ لمن بَعدَهُمْ ....