فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
ولم يَزلْ أمراؤهم وعلماؤهم يأمرون بالأخذِ على ألسنةِ السفهاء من الخوضِ فيما شجَرَ بين آلِ النبي وأصحابِه، وإظهارِ العصبيةِ التي تُزحزح الحقَّ عن نِصابه، وتُرجِعُهُ على أعقَابِه، وليسَ مستَنَدُها إلا مُغَالاة ذوي الجهل، وربما نَشَأَ منها فِتنةٌ، والفتنَةُ أشدُّ من القتل، فأولئكَ السادَات هُم النجُومُ الذين كان بهم الاقتداءُ، وبهم كانَ الاهتِدَاءُ، وقُصَارَى المسلِم في هذا الزمَان أن يتعلَّقَ منهم سبباً، ويأخذَ عنهم دِينَاً وأدَبَاً، لايبلُغ مُدَّ أحدِهِم ولا نَصِيفَهُ، ولو أنفَقَ مِثلَ أُحُدٍ ذهَبَاً، نَعَم لايُغالُون في حبِّهم كحُبِّ أهلِ البِدَعِ والضَلَالَةِ، فذلِكَ الذي ما أنزَلَ الله بِهِ مِن سُلطَانٍ، ولا اقتَضَتْهُ الرِّسَالَةُ). (١)