Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - اتفق العلماء على أن أول من آمن بالنبي ﷺ مطلقا: خديجة ﵂ -

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٦/ ٤٩٢

أسبقُ صُحْبَة، كما كان أسبقَ إيماناً؛ وإن كانَ عليٌّ أسلمَ قبلَه، فلا رَيبَ أنَّ صُحبةَ أبي بكر للنبيِّ ﷺ كانَتْ أكملَ وأنفعَ لَهُ مِن صُحبَةِ عَلِيٍّ ونحوِهِ؛ فإنه شارَكَه في الدعوةِ، فأسلَمَ على يَديه أكابرُ أهلِ الشورى، كعثمانَ، وطلحةَ، والزبيرِ، وسعدِ، وعبدِالرحمن، وكان يدفعُ عنه مَن يُؤذيه، ويخرجُ معه إلى القبائلِ ويُعينُه في الدَّعوَة، وكان يشتَري المعذَّبين في اللَّهِ كبلالٍ، وعَمارٍ، وغيرِهما؛ فإنه اشتَرى سبعةً مِن المعذَّبِين في اللَّهِ، فكان أنفعَ الناسِ له في صُحبَتِهِ مُطلَقَاً.

ولا نزاعَ بينَ أهلِ العِلْمِ بحَالِ النبيِّ ﷺ وأصحابِه أنَّ مصاحَبَةَ أبي بكر لَه كانت أكمَلُ مِن مُصَاحَبَةِ سائرِ الصحَابةِ مِن وُجُوهٍ ..... ).

* ... قال ابن القيم في «أحكام أهل الذمة» (٢/ ٩٠٥): (ولهذا قال غيرُ واحدٍ من التابعين، ومَن بعدَهم: أولُ مَن أسلمَ مِن الرجالِ أبو بكر، ومِن الصبيان عليٌّ، ومِن النساءِ خديجة، ومِن العبيدِ بِلالٌ، ومِن الموالي زيدٌ).

* ... قال ابنُ كثير في «البداية والنهاية» ـ ط. هجر ـ (٤/ ٦٧): ... (والجمعُ بين الأقوالِ كلِّها: أنَّ خديجةَ أوَّلُ مَن أسلَمَ مِن النساء ــ وظاهرُ السياقَات ــ وقَبْلَ الرِّجَالِ أيضَاً. (١)