Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - صرح بعض العلماء على أن حديث: «من كنت مولاه، فعلي مولاه» متواتر

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٦/ ٣٣٢

- ﵊ مِن حَجَّةِ الودَاع، فكان بين مكة والمدينة بمكان يقال له: غدير خُم، خطبَ الناسَ هنالك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، فقال في خطبته: «مَن كنتُ مَولاه فعليٌّ مَولاه».

وفي بعض الروايات «اللَّهم والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عادَاهُ، وانصُرْ مَن نَصرَهُ، واخذُلْ مَنْ خَذَلَهُ».

والمحفوظُ الأول.

وإنما كان سببُ هذه الخُطبةِ والتنبيهِ على فَضلِ علي، ما ذكرَه ابنُ إسحاق مِن أنَّ علياً لما بعَثَهُ رسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى اليمن أميراً هُوَ وخالِدُ بنُ الوليد، ورجَع عَليٌّ، فوافَى رسُولَ اللَّهِ ﷺ بمكة في حجة الوداع، وقد كَثُرَتْ فيه المقالة، وتَكَلَّمَ فيه بعضُ مَنْ كانَ مَعَهُ بِسَبَبِ استِرجَاعِهِ مِنهم خَلعَاً كان خَلَعَها نائبُه عليهم، لما تعَجَّلَ السَّيْرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فلما فرغَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ من حجة الوداع، أَحَبَّ أنْ يُبَرئ سَاحَةَ عَليٍّ مما نُسِبَ إليه مِن القَولِ فيه؛ وقد اتخَذَتْ الروافِضُ هذا اليوم عِيداً، فكانت تَضرِبُ فيه الطُّبُولَ ببغداد في أيام بَنِي بُوَيه في حدود الأربعمئة، كما سننبه عليه إذا انتهينَا إليه ــ إنْ شاء اللَّهُ ــ، ثم بعد ذلك بنحوٍ مِن عشرين يوماً تُعلَّقُ المسُوحُ السُّودُ على أبواب الدكاكين، وتُذَرُّ التِّبْنُ والرمَادُ في الطرُقِ والأسواق، وتَدُور النساءُ في سِككِ البلَدِ يَنُحْنَ على الحسين بن علي يومَ عاشوراء، صبيحةَ قِراءتهم المصرعَ المكذُوبَ في قَتْلِ الحسين، وسنُبَيِّنُ