Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - الحديث الثامن عشر من مسند فاطمة ﵂: من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيرا

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٦/ ١٩٤

قال الألباني في «السلسلة الضعيفة» (١٢/ ٥٨٢) بعد أن نقل كلام السيوطي:

[وأقول: لي عليه مؤاخذات:

الأولى: للبخاري ثلاثة كتب في التاريخ «الكبير»، و «الأوسط»، ... و «الصغير»، فهو أطلق العزو إليه، والمتبادر في هذه الحالة هو «الكبير»، ولم أر الحديثَ فيه، وقد ترجم في «الكبير» ترجمة مختصرة جداً، فقال (٣/ ٢ / ١٩٦): «هشام بن ناصح. روى عنه داود بن رشيد. يروي عن سعيد بن ... عبدالرحمن، عن فاطمة الصغرى».

فأقول: هشام هذا، لم أرَ له ذِكراً في شيء مِن كتُب التراجم الأخرى المتأخرة منها أو المتقدمة، حتى «ثقات ابن حبان» منها!

وعليه؛ فهو مجهول. ومثلُه شيخُه سعيدُ بن عبدالرحمن، فإني لم أعرفه في جملة من الرواة بهذا الاسم.

الثانية: قوله: (فاطمة الكبرى) وهم! ولعله من بعض الناسخين، فقد تقدم عن «تاريخ البخاري» أنَّ سعيداً هذا روى عن فاطمة الصغرى. وهي فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب ﵄. وأما فاطمة الكبرى، فهي فاطمة الزهراء بنتُ رسُولِ اللَّهِ ﷺ ورَضِي عنها.

الثالثة: يتبين مما سبق أنَّ هذا الإسنادَ مُظلمٌ ومُنقَطِع. فقَولُ السيوطي: ... «وهذا أصل أصيل ... » إلخ، ساقطُ الاعتبارِ، وإنْ نقلَه ابنُ عِراق وارتضاه!

وقد مضَى الحديثُ مختصراً بألفاظٍ متقاربة، وبأسانيدَ مختلفة، أحدهما