Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - المطلب الأول: إسرار النبي ﷺ لها بخبر موته وموتها

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٥/ ٢٨٩

وروي من حديث أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ دَعَا فَاطِمَةَ عَامَ الْفَتْحِ فَنَاجَاهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ حَدَّثَهَا فَضَحِكَتْ. قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ سَأَلْتُهَا عَنْ بُكَائِهَا وَضَحِكِهَا. قَالَتْ: «أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّه ﷺ أَنَّهُ يَمُوتُ؛ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ؛ فَضَحِكْتُ». (١)

وروي من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:

لمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (سورة النصر، آية (١)) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ ﵂ فَقَالَ: «قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي»، فَبَكَتْ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِي فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لِحَاقاً بِي»، فَضَحِكَتْ، فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَ: يَا فَاطِمَةُ، رَأَيْنَاكِ بَكَيْتِ ثُمَّ ضَحِكْتِ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي «لَا تَبْكِي فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي» فَضَحِكْتُ.

وَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه، وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ فَقَالَ: «هُمْ أَرَقُّ أفْئدةً، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ». (٢)

* * *