فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
فسألتيه وكان عند أم أيمن ﵂، فدقَّتْ البابَ فقال النبيُّ ﷺ لأمِّ أيمن: «إنَّ هذا لدَقُّ فاطمة، ولقد أتتنا في ساعةٍ ما عوَّدَتنا أنْ تأتينا في مثلها، فقُومِي فافتحي لها الباب». قالت: ففتحتُ لها الباب، فقال: «يا فاطمة، لقد أتيتنا في ساعة ما عودتنا أن تأتينا في مثلها». فقالت: يا رسول اللَّه هذه الملائكة طعامها التسبيح والتحميد والتمجيد، فما طعامنا؟
قال: «والذي بعثني بالحق ما اقتُبس في آل محمد نارٌ منذ ثلاثين يوماً، وقد أتانا أعنُزٌ فإن شئتِ أمرتُ لكِ بخمسةِ أعنز، وإن شئتِ علَّمْتُك خمسَ كلمات علَّمَنِيهِنَّ جبريل ﵇ آنفاً». قالت: بل علِّمْنِي الخمسَ كلمات التي علَّمَكَهُنَّ جبريل ﵇، قال: «قولي: يا أوَّل الأولين، يا آخرَ الآخِرين، ذا القوة المتين، ويا راحمَ المساكين، ويا أرحمَ الراحمين».
قال: فانصرفَتْ حتَّى دخلَتْ عَلى عليٍّ ﵄ فقالت: ذهبتُ من عندكَ إلى الدنيا، وأتيتُكَ بالآخرة، قال: خيراً يأتيكِ، خيراً يأتيكِ. (١)
هذا لفظ الطبراني.
قال أبو الفرج عقبه: عَزِيزُ الإِسنادِ والمتن، وسفيانُ هو الثوري.
قال الذهبي عقبه: (هذا حَدِيثٌ مع غَرابتِهِ مُرسلٌ، وقيل: بل لِسُويد صُحبَةٌ، وهو أنصاريٌّ.