فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
مرور الزمن، تركها الأشراف، ثم أعادها السلطانُ الأشرف، في أواخر القرن الثامن، واختصرها إلى قطعة خضراء تكون فوق العمامة، ثم تركها الأشراف في عامة البلدان في القرون المتأخرة.
قال ابن حجر الهيتمي المكي (ت ٩٧٤ هـ) ﵀: (يَنْبَغِي لكل أحد أَن يكون لَهُ غَيرَة على هَذَا النَّسَب الشريف وَضَبطِه، حَتَّى لَا ينتسب إِلَيْهِ ﷺ أحدٌ إلَّا بِحَقٍّ.
وَلم تَزَل أَنْسَابُ أهلِ البَيتِ النَّبَوِيِّ مَضبُوطَةً على تطاول الأيام، وأحسَابُهُم التي بهَا يتميَّزُون مَحْفُوظَةٌ عَن أَن يدَّعِيها الجُهَّال واللئام؛ قَد ألهَمَ الله مَن يقومُ بتَصحِيحِها فِي كل زمَان، ومَن يعتني بِحِفظِ تفاصيلها في كُلِّ أَوَانٍ؛ خُصُوصَاً أَنسَابُ الطالبِيِّين والمطَّلِبِيِّين، ومِن ثَمَّ وَقعَ الِاصطِلَاحُ على اختِصَاص الذُّرِّيَّة الطاهرةِ ببني فَاطِمَةَ مِن بَين ذَوي الشَّرفِ كالعباسيين،