فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
يُعرفْ له إسنادٌ، وأبو بكر لم يَكتبْ فدَكاً قطُّ لأحدٍ لا لفاطمة، ولا غيرها، ولا دَعَتْ فاطمةُ على عمر.
وما فعله أبو لؤلؤة كرامةٌ في حقِّ عمر ﵁، وهو أعظمُ مما فعلَه ... ابنُ مُلجمٍ بعلي ﵁، وما فعَلَه قتلةُ الحسين ﵁ به.
فإنَّ أبا لؤلؤة كافرٌ قتَلَ عمرَ كما يقتلُ الكافرُ المؤمنَ، وهذه الشهادة أعظم مِن شهادة مَن يَقتلْهُ مُسلمٌ؛ فإنَّ قتيلَ الكافرِ أعظمُ دَرجةً من قتيل المسلمين، وقَتلُ أبي لؤلؤة لعمر كان بعد موت فاطمة بمدة خلافة أبي بكر وعمر إلا ستة أشهر، فمن أين يعرف أن قتله كان بسبب دعاءٍ حصل في تلك المدة؟ !
والداعي إذا دعا على مُسلمٍ بأن يقتلَه كافرٌ، كان ذلك دعاءً لَه لا عليه، كما كان النبيُّ ﷺ يدعو لأصحابه بنحو ذلك، كقوله: «يغفر اللَّه لفلان» فيقولون: لو أمتعتنا به.
وكان إذا دعا لأحدٍ بذلك استُشهِد.
ولو قال قائل: إن علياً ظلمَ أهلَ صفين والخوارج حتَّى دعوا عليه بما فعلَه ابنُ ملجم، لم يكن هذا أبعدَ عن المعقول مِن هذا، وكذلك لو قال: إنَّ ... آل سفيان بنِ حرب دعوا على الحسين بما فُعِلَ بِه.
وذلك أنَّ عمر لم يكن له غَرضٌ في فَدَك؛ لم يأخذها لنفسِه ولَا لأحَدٍ من