Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - من القوم الذين كانوا يجتمعون في بيت فاطمة، ولم ذهب إليهم عمر ﵄ وهددهم؟

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٥/ ٦١

وجاء في «صحيح البخاري» رقم (٦٨٣٠) في حديث السقيفة من حديث ابن عباس ﵄، فيه أنَّ عمر ﵁ قال: ( ... وإنَّه قد كان مِن خبَرنا حين تَوفَّي اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنَّ الأنصار خالَفُونا، واجتمعوا بأسْرِهِم في سقيفة بني ساعدة.

وخالف عنَّا عليٌّ، والزبيرُ، ومَنْ معَهُمَا، واجتمعَ المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ... ).

قلت: يفهم من قوله: «ومَنْ معهما» أنهم مجموعة، ويُحمَل في بعض الآثار ـ إنْ صحَّتْ ـ في خروجهم ومبايعتهم، على مبايعتهم دون علي وبعض آل هاشم، خاصةً علي؛ لتصريح عائشة بأنه لم يبايع إلا بعد موت فاطمة. واللَّه أعلم

ومن فوائد ذهاب الشيخين أبي بكر وعمر للأنصار في السقيفة ﵃، ما قاله ابن حجر: (وفيه أنَّ على الإمام إنْ خشي مِن قومٍ الوقوعَ في محذور أنْ يأتيَهم فيعظُهم، ويُحذِّرَهم قبلَ الإيقاع بهم). (١)

وهذا ينطبق تماماً على ذهاب عمر لبيتِ فاطمة ﵄ حيث يجتمع جماعةٌ من المهاجرين ـ ولم يجدْهُمْ لحظةَ ذهابِه ـ، فأبلغَ فاطمةَ تحذيرَه من تكرار الاجتماع، وطلبَه دخولهم فيما دخلَ فيه الناسُ، فالجماعةُ أولى مِن الفرقة،