Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - خلاصة المبحث: محبة أبي بكر لفاطمة، ورعايته لها ﵄ -

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ٥٢٢

الهجران المحرَّم.

٧. لم يخطئ أبو بكر، ولم يقصِّر، بل أحسنَ وأكرمَ، وما ورد في مرسل الشعبي أنه ترضَّاها، لا يصح، بل كان مشغولاً بشؤون الخلافة، وحرب المرتدين، وغير ذلك.

والأصل في هذه المسألة: [أعني الهَجْر، ومسألة الصلاة عليها وعدم إخبار عليٍّ أبا بكر، ودَفنُها ليلاً، ومَن صلَّى عليها، وبيعةُ علي أبا بكر بعد موت فاطمة] الأصل في ذلك كلِّه: حديثُ عائشة المخرَّج في «الصحيحين» وهو صريحٌ على ظاهِره لا تأويل فيه. ولا يصح دعوى بعض المعاصرين بإدراج شئ منه، وضَعفِه.

٨. لم يقع من أبي بكر ظُلْمٌ ولا أذِيَّةٌ على فاطمة، ولا على أحدٍ من آل البيتِ ﵃.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (أما الصدِّيقُ فإنه مع قيامه بأمورٍ من العلم والفقه عَجز عنهما غيرُه حتى بيَّنَها لهم، لم يُحفَظْ له قولٌ يُخالِفُ فيه نصاً، وهذا يدلُّ على غاية البراعة والعِلْم، وأمَّا غيرُه فحُفِظَت له أقوالٌ كثيرة خالَفَتْ النصوصَ لِكون النصوصِ لم تَبْلُغْهُ ... ). (١)