Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - المسألة الحادية عشرة: ما قيل في بيعة علي وآل هاشم أبا بكر ــ اختصارا ــ مما يستفاد منه في علاقة فاطمة بأبي بكر ﵃ -

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ٤٩٨

بعد عتبها، ثم بايع أبابكر ثانية بعد وفاة فاطمة، ويعبِّر بعضهم بتجديد البيعة. قالوا: وقد ذُكرت بيعته الأولى في حديث أبي سعيد الخدري ـ وهو حديث فيه اختلاف ـ مخرَّج في «سنن البيهقي»، وغيره.

قال البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) ﵀: (والذي روَى أن علياً لم يبايع أبا بكر ستة أشهر ليس من قول عائشة، إنما هو من قول الزهري، فأدرَجَه بعض الرواة في الحديث في قصة فاطمة ﵃، وحَفِظَه معمر بن راشد فرواه مفصلاً وجعله من قول الزهري منقطعاً من الحديث.

وقد روينا في الحديث الموصول، عن أبي سعيد الخدري ومَن تابعه من أهل المغازي، أنَّ علياً بايعه في بيعة العامة التي جرَت في السقيفة (١)، ويُحتمَل أن علياً بايعَه بيعةَ العامة، كما روينا في حديث أبي سعيد الخدري، وغيره، ثم شجر بين فاطمة وأبي بكر كلام بسبب الميراث إذْ لَمْ تسمَعْ من رسول اللَّه ﷺ في باب الميراث ما سمِعَهُ أبو بكر وغيرُه؛ فكانت معذورة فيما طلبتْهُ، وكان أبو بكر معذورَاً فيما مَنع؛ فتخلَّفَ عليٌّ عن حضور أبي بكر حتى توفيَّتْ، ثم كان منه تجديد البيعة، والقيام بواجباتها، كما قال الزهري.