فإن قال قائل: ما الجمعُ بين فِعلِ فاطمة ﵂ وقول النبي ﷺ: «لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث»؟ (٢)
فالجواب: لعلها ترى ﵂ أن الهجر لسبب ـ ولو طال ـ لا بأس به، كما هجرَ ابنُ عمر ﵄ أحدَ أبنائه لما حدَّثه أن النبي ﷺ قال: «لا تمنَعُوا إماءَ اللَّهِ مساجدَ اللَّهِ». (٣) قال: واللَّهِ لَنمنَعَهُنَّ، فأقبلَ عليه عبدُاللَّه بنُ عمر، وسبَّه سبَّاً شديداً، وقال: لا أكلِّمُكَ ما حَييتُ. (٤)