Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - المسألة الثامنة: معنى الهجر الوارد في الحديث

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ٤٨٢

- ﷺ، وهي جارتها، وأقربُ الناس إليها ـ بعد زوجها إلى وفاتها ـ ... والشأن يتعلق بفاطمة مع والدها أبي بكر، لا مع رجل غريب عن عائشة، فأي إشكال في وقوع معاتبة من فاطمة؛ لعدم تحقق ما تريد، على الأقل في طلبها أن يتولى زوجُها صدقاتِ النبي ﷺ، وقد امتنع الصديق من ذلك ﵃

ففاطمة ﵂ لم تحصل على الأمرين معاً، مع أن قلبها في غاية الحزن والإنكسار لقرب موت والدها ﷺ، ولاشكَّ أن ما حملَه القلب سينزل أغلبه ـ دون قصد ـ على عدم تحقق ما تريد، فكان الشأن على أبي بكر ﵄، وهو لم يخطئ في حقها، ولم يقصِّر، بل أحسن وبالغ في الإحسان، وحثَّ الناسَ على رعاية آل النبي ﷺ، لكن النفس البشرية بالغة الدقة والتجاويف، مع نوازع غريبة، ومواقف داخلية تؤثر خارجياً لا العكس ـ وهذا ما حصل من وجهة نظري ـ تأثرها النفسي الداخلي بعد فقد ... النبي ﷺ، مع حرص زوجها عليها بمثل هذه المطالبات، ومرضها، أثَّرت على علاقتها الخارجية، بعتبٍ على أبي بكر أو دون عتب، والعتب أقرب؛ لدلالة اللفظة، وعدم إيذان علي والعباس أبابكر بوفاة فاطمة، وغير ذلك.

وكونها لم تحصل على خادمها من أبيها ﷺ، وصرفها للذكر عند النوم، لا يدل على أنها لا ترغب بالمال، ومع دينها وعقلها وزهدها لا