Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - المسألة الثامنة: معنى الهجر الوارد في الحديث

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ٤٨٠

أبي بكر، تمادت في اشتغالها بحُزنِها، ثم بمَرَضِهَا). (١)

تعقبه الصنعاني بقوله: (وقوله: «عن لقائه والاجتماع به» فيه ما عرفتَ مِن أنه أجنبيٌ عنها، فلا تَلاقِي بينهما، ولا اجتماع). (٢)

وقال ابن حجر أيضاً: (وتمسَّك أبو بكر بالعموم، واختلفا في أمر محتمل للتأويل، فلما صمَّمَ على ذلك؛ انقطَعَتْ عن الاجتماعِ به؛ لذلك). (٣)

تعقبه الصنعاني بقوله: (ولا يخفى أنَّ هذا مبنيٌ على صحة هجْرها إياه، على أنَّا نُنَازع في غضبها أيضاً، فإنها ﵂ أجلُّ قدراً، وأعظمُ تقوى، وأوفر عقلاً أنْ تغضبَ في منعها مِن أمرٍ قد رُوِي فيه مانِعُها عن ... النبي ﷺ نصَّاً سمِعَهُ منه، ولم تكُن ذاتَ حِرصٍ على الدنيا، فقد قنِعَتْ عن خادمٍ تَخدِمُهَا بما علَّمَها رسُولُ اللَّهِ ﷺ من التسبيح والتحميد والتكبير عند النوم، وأخبرها أنه خيرٌ لها من خادِم، وكان يكره لها رسولُ اللَّه ﷺ كما هو معلوم. (٤)

وغايةُ الواقِع أنَّ البتولَ ﵂ طلبَتْ ميراثها فأخبرَها مَن طلبتْه منه