Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - العلاقة بين فاطمة، وعائشة ﵄ علاقة حميمية

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ٢٩٦

فإذا كان ذلك في بيت النبوة مع أفضلِ الخلق، وأصدَقِهم، وأتقاهم، وأكملِهم هَدْياً، وأحسنِهم خُلُقاً، وأكرمِهم ﷺ، فالحال بين الزوجات، أو فاطمة مع غيرها من باب أولى.

وإني أرى أن قبول فاطمة الوساطة والرسالة من حزب أم سلمة ﵅ إلى النبي ﷺ، ثم حديثها بالطلب صراحةً مع وجود عائشة، يشئ بأمر يسير من الاختلافات العائلية بين فاطمة وعائشة ﵄.

لكن لم يُنقل شئٌ مفصَّل من ذلك، لعدم بلوغه درجة الاهتمام والنقل، ولكونه من الأحداث اليومية الظاهرة التي تُمحى سريعاً، ولعدم تمكنها في القلب، ولوجود الصلاح والتقى الذي يحمي صاحبها عن الاستمرار، فضلاً عن القطيعة والافتراء.

ومما يدلُّ على وجود مثل هذا المعتاد في البيوت، ما رُوي في حديث عائشة ﵂: «ما رأيتُ أحداً قط أصدق من فاطمة غير أبيها ـ وكان بينهما شئ ـ فقالت: يا رسول اللَّه، سَلْهَا فإنها لا تكذب». (١)

فقولُ الراوي: «وكان بينهما شئ» ـ إن صحَّت هذه الجملة ـ، لا يدل