Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - لا يصح استدلال بعض العلماء بحديث: «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني». على أن من سب فاطمة؛ فقد كفر

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ١٩١

وقال جمال الدين محمد بن أبي بكر الأشخر اليمني الشافعي ... (ت ٩٩١ هـ) متعقباً السهيلي: (وهذا القول عجيب ولا يُؤخذ من هذا الحديث ما ذكره، فليُتأمل). (١)

قال الملا علي قاري (ت ١٠١٤ هـ): («فمن أغضبها أغضبني» أي: فكأنه أغضبني، ففيه نوعٌ من التشبيه البليغ، فاندفع ما استدل به السهيلي على أن مَن سبَّها يكفر، إذْ لا يخفى أنَّ مثل هذا الكلام محمولٌ على المبالغة في مقام المرام، ومنه قوله ﵇ على ما رواه ابن عساكر، عن علي: «مَن آذى مسلما فقد آذاني، من آذاني فقد آذى اللَّه». ومنه ما رواه أحمد والبخاري في تاريخه، عن معاوية، وابن حبان، عن البراء: «مَن أحب الأنصار فقد أحبه اللَّه، ومن أبغض الأنصار أبغضه اللَّه». ومنه ما رواه الطبراني في الأوسط عن أنس مرفوعا: «حبُّ قريش إيمان وبغضهم كفر، وحب العرب إيمان وبغضهم كفر، فمن أحب العرب فقد أحبني ومن أبغض العرب فقد أبغضني»). (٢)

- يحتمل أن يكون الصهر اشترط على نفسه قبل الزواج أن لايتزوج على بنت النبي ﷺ

قال ابن حجر: (قوله: «حدَّثَنِي، فصَدَقَنِي»، لعله كان شرَطَ على نفسِه أنْ لا يتزوج على زينب، وكذلك عليٌّ، فإن لم يكن كذلك، فهو محمولٌ