فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
في حالة ضيقِ عيش، يتضورون جوعاً، وبيتُها مجاورٌ لبيوتِه ﷺ.
والعكس كذلك، لايمكن أن تكون حياة فاطمة وزوجها ﵄ في هناء ورخاء، والنبيُّ ﷺ في حالةِ جوعٍ وضيقِ عيش، فحالتهما واحدةٌ في الرخاء والشدة.
إنَّ «حياتَها الزوجية تختلف عن حياة أخواتها؛ لأنَّ أزواجهن أصحاب ثَراءٍ مادي بخلاف عليٍّ، فهو فقير، أبوه على شرَف نسبِه ووجاهته كان قليل المال كثير العيال ... وعليٌّ أسلم قديماً وهو صبي، ولازم النبي ﷺ فلم يشتغل بالتجارة ولا الزراعة، لذا خطب وليس عنده إلا درعه». (١)
وقد كانت فاطمةُ ﵂ زاهدةً، صابرةً، قانعةً، قال أبو نعيم الأصبهاني ﵀ عن فاطمة: (كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة). (٢)
وقال الذهبي ﵀: (وكانت صابرةً، دينةً، خيِّرةً، صيِّنةً، قانعةً، شاكرة لله). (٣)