فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
يكُونَ مِنْ سُنَّةِ (١) أُمَّتِي، إطعَامُ الطعَامِ عِنْدَ النِّكَاح، فأَتْ الغَنمَ فخُذْ شاةً، وأربعَةَ أمْدَادٍ أوْ خمْسَة، فَاجعَل لي قَصْعَةً لعَلِّي أجمَعُ عليها المهَاجِرين وَالأنْصَار، فَإذَا فرغْتَ منها فآذِنِّي بِهَا».
فانطَلَقَ ففعَلَ ما أمرَهُ، ثمَّ أتَاه بقَصْعَةٍ، فوَضَعَها بَين يدَيْه، فَطَعَنَ رسُولُ اللهِ ﷺ في رأسِها، ثمَّ قال: «أَدْخِلْ عليَّ الناسَ (٢) زُفَّةً زُفَّةً (٣)، ولا تُغَادِرَنَّ زُفَّةً إلى غيرها». ــ يعني: إذا فرغت زفة لم تعد ثانية ــ، فجعلَ الناسُ يرِدُونَ، كلَّما فَرَغَتْ زُفَّةٌ وردَتْ أخرى، حتى فرَغَ النَّاسُ، ثمَّ عمَدَ النَّبيُّ ﷺ إلى مَا فضُلَ منْهَا، فتَفَلَ فِيهِ وبَارَكَ، وقال: «يَا بِلَالُ، احمِلْهَا إلى أُمَّهَاتِكَ، وَقُلْ لهُنَّ: «كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ» ... الحديث.