Skip to content

علم الجرح والتعديل الأمر بجرح الضفعاء ونشوء هذا العلم

علم الجرح والتعديل

عبد المنعم السيد نجم

Printed page ٧٠

فَقَالَ: "يَا عَائِشَة إِن الله لَا يحب الْفَاحِش الْمُتَفَحِّش.." ١

قَالَ الشَّيْخ الْخطابِيّ: "أصل الْفُحْش زِيَادَة الشَّيْء على مِقْدَاره وَمن هَذَا قَول الْفُقَهَاء "يصلى فِي الثَّوْب الَّذِي أَصَابَهُ الدَّم إِذا لم يكن فَاحِشا" أَي كثيرا مجاوزا للقدر الَّذِي يتعافاه النَّاس فِيمَا بَينهم.

يَقُول ﷺ: إِن اسْتِقْبَال الْمَرْء صَاحبه بعيوبه إفحاش وَالله لَا يحب الْفُحْش، وَلَكِن الْوَاجِب أَن يتأنى لَهُ، ويرفق بِهِ ويكني فِي القَوْل، ويوري بِهِ وَلَا يُصَرح.

وَفِيه أَن النَّبِي ﷺ قد ذكره بِالْعَيْبِ الَّذِي عرف بِهِ قبل أَن يدْخل.. وَهَذَا من النَّبِي صلى اللَه علية وَسلم لَا يجْرِي مجْرى الْغَيْبَة، وَإِنَّمَا فِيهِ تَعْرِيف النَّاس أمره، وزجرهم عَن مثل مذْهبه، وَلَعَلَّه تجاهر بِسوء فعاله ومذهبه، وَلَا غيبَة لمجاهر" ٢.