Skip to content

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره ما عاب العلماء على أبي الطيب

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره

الجرجاني، أبو الحسن

Printed page ٤٥٢

فزاد ألفاً في مَنْ. وقال آخر:

إن شكلي وإنّ شكلَكِ شتى ... فالزمي الخُص واحفظي تبْيَضِضّي

أراد: تبيضّي، فزاد ضاداً أخرى، والعرب تقول: أنْظور بمعنى أنْظُر؛ وأنشدوا:

وإنني حيث ما يثني الهوى بصري ... من حيث ما سلَكوا أدْنو فأنْظورُ

قال: وللفصحاء المدلّين في أشعارهم مالم يُسمَع من غيرهم؛ كقول امرئ القيس: ديمةٌ هطْلاء. وذي الرُمة: أُدْمانة - يعني أدْماء. وفي شعر ابن أحمر وأمية: الهَينمان، والبلقوس، والقَساوِسَة؛ في جمع قَسٌ. ومثل هذا أكثر من أن يُحصى.

فقال الخصم: قد خلط هذا الرجل في احتجاجه، وجمع بين أمور مختلفة، ودلّتا على بُعْدِه عن تحصيل المعاني، وذهابه عن مقاييس النحو، وأجرى كلامَه الى غاية