Skip to content

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره سرقات المتنبي

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره

الجرجاني، أبو الحسن

Printed page ٣٠١

أنت طوراً أمرُّ من ناقِع الس ... مِّ وطوراً أحلى من السّلْسالِ

وهو بيت لبيد لفظاً ومعنى، وقد قصّر عنه؛ لأن لبيداً فصّل الحالين بين الأعداء والأدنين، وأجمل أبو الطيب القول، ثم أعاده فأخفاه وأجاده فقال:

متفرِّقُ الطَّعمينِ مجتمعُ القوى ... فكأنّه السرّاءُ والضرّاءُ

وكأنه ما لا تشاءُ عُداتُه ... متمثِّلاً لوفودِه ما شاءوا

البحتري:

وإذا ما تنكّرَتْ لي بلادٌ ... أو صديقٌ فإنني بالخِيارِ

وهو معنى مبتذل بين المتقدمين والمتأخرين، وقد جمع هذا البيت طرافة. وقال ابن المعذل فأحسن وأوجز؛ لكنه اقتصر على البلد:

إذا وطنٌ رابني ... فكلّ بلادٍ وطنْ

وقد أجاد البحتري في قوله:

فالأرضُ من تُربة والناسُ من رجُلِ

وقال أبو الطيب واحتذى مثال البحتري وأجاد، وللبحتري الفضل:

إذا صديقٌ نكِرْتُ جانبَه ... لم تُعيني في فراقِه الحيَلُ