Skip to content

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره السرقات الشعرية

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره

الجرجاني، أبو الحسن

Printed page ٢٠٥

أريد لأنْسى ذكرَها فكأنما ... تمثّلُ لي ليلي بكلّ سبيل

وقال أبو نواس:

ملك تصوّر في القلوب مثالُه ... فكأنه لم يخْلُ منه مكان

فلم يشكّ عالمٌ في أن أحدهما من الآخر، وإن كان الأول نسيباً والثاني مديحاً.

وقال أبو نواس:

خُليتَ والحُسن تأخذه ... تنتقي منه وتنتَخِب

فاكْتسَتْ منه طرائفَه ... واستزادت فضلَ ...

وقال عبد الله بن مُصعَب:

كأنك جئت مُحتكِماً عليهم ... تخيّرُ في الأبوّة ما تشاءُ

فأحدُ البيتين هو الآخر في المعنى، وإن كان أحدُهما يتخيّر الحسن والآخر الأبوة، وإنما هما من قول بشار:

خُلِقْتُ على ما فيّ غيرَ مخيّرٍ ... هواي ولو خيِّرتُ كنتُ المهذّبا

ثم تناوله أبو تمام، فأخفاه فقال:

ولو صورتَ نفسكَ لم تزِدْها ... على ما فيك من كرَمِ الطِّباعِ