Skip to content

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره شعر المتنبي

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره

الجرجاني، أبو الحسن

Printed page ١٧٠

ونُراعُ غير معقّلاتٍ حولَه ... فيَفوتها متجفّلاً بعِقالِه

لو لم تكنْ تجري على أسيافِه ... مهَجاتُهُم لجرَتْ على إقبالِه

فكأنّما قذي النهارُ بنقعِه ... أو غضّ عنه الطّرْفَ من إجلالِه

وخصْرٌ تنبُتُ الأبصارُ فيه ... كأنّ عليه من حدَقٍ نِطاقا

أول حرْفٍ من اسمِه كتبتْ ... سنابِك الخيلِ في الجلاميدِ

كأن العِدا في أرضهم خُلفاؤه ... فإنْ شاءَ حازوها وإن شاءَ سلّموا

لها في الوَغى زِيُّ الفوارس فوقَها ... فكلّ حِصانٍ دارعٌ متلثّمُ

وما ذاك بُخْلاً بالنفوس على القنا ... ولكنّ صدْمَ الشّرّ بالشرِّ أحزَمُ

وملمومةٌ زرَدٌ ثوبها ... ولكنّه في القنا مُخمَلُ

يفاجئُ جيشاً به حينُه ... ويُنذِر جيشاً به القسْطَلُ