Skip to content

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره شعر المتنبي

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره

الجرجاني، أبو الحسن

Printed page ١٦٦

طربَتْ مراكبُنا فخِفْنا أنها ... لولا حياءٌ عاقَها رقصتْ بنا

عقدَتْ سنابكُها عليها عِثْيراً ... لو تبْتغي عنَقاً عليه لأمْكِنا

يتعثّرْنَ بالرءوس كما مرّ ... بتاآت نُطقِه التّمتامُ

خيرُ أعضائِنا الرءوسُ ولكنْ ... فضلتْها بقصدِكَ الأقدامُ

فلو كنتَ امرأ يُهجى هجوْنا ... ولكن ضاق فِتْرٌ عن مسيرِ

لا يُعجِبنّ مَضيماً حُسنُ بزّته ... وهل تروقُ دَفيناً جودَةُ الكفن

دونَ التّعانُقِ ناحِلَيْنِ كشَكْلَتيْ ... نصْبٍ أدقّهما وضمّ الشّاكِلُ

للهو آوِنةٌ تمرّ كأنها ... قُبَلٌ يزوَّدُها حبيبٌ راحِلُ

قد كنت أشفقُ من دمعي على بصري ... فاليومَ كلّ عزيز بعدكم هانا