Skip to content

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره شعر المتنبي

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره

الجرجاني، أبو الحسن

Printed page ١٦٤

كأنّ الهامَ في الهَيجا عُيونٌ ... وقد طُبعَتْ سيوفُك من رُقادِ

وقد صُغْتَ الأسنّة من هُمومٍ ... فما يخطُرْنَ إلا في فؤادِ

بكل أرضٍ وطِئْتَها أمَمٌ ... تُرْعى بعبْدٍ كأنها غنَمُ

يستخشِنُ الخَزّ حينَ يلمَسهُ ... وكان يُبْرى بظُفرِه القلَمُ

حالٌ كأنّ غُرابَ البينِ يرقُبُه ... فكلما قيل هذا مجتَدٍ نَعبا

ما زالَ كلّ هزيمِ الودْقِ ينحِلُها ... والسُقْم ينحِلُني حتى حكَت جسَدي

فقد خفِيَ الزمانُ به علينا ... كسِلْكِ الدُرِّ يُخْفيهِ النظامُ

لقد حسُنَت بك الأوقات حتى ... كأنك في فمِ الدهر ابتسامُ

قفْ على الدّمنتَيْنِ بالدّوِّ من ر ... يّا كخالٍ في وجنةٍ جنْبَ خالِ