Skip to content

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره أغاليط الشعراء عود إلى أغاليط الشعراء

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره

الجرجاني، أبو الحسن

Printed page ١٢

فوصف الذكر بالخضوع، وإنما يُختار له الإشتراف. وكقول الجعْدي:

كأن تواليهما بالضّحى ... نواعم جَعْل من الأثْأبِ

والجَعْل: صغار النخل، وإنما المراد الكبار، وبه يصحّ الوصفُ فيما زعموا.

وقول أبي ذؤيب يصف الفرس:

قصَرَ الصّبوحَ لها فشُرِّجَ لحمُها ... بالنِّيّ فهْي تَثوخُ فيها الإصبَعُ

قال الأصمعي: حمارُ القصّار خيرٌ من هذا، وإنما يوصف الفرسُ بصلابة اللحم وقول أبي النّجم:

تسبح أُخْراه ويطفو أوّله

واضطراب مآخيرِ الفرس قبيح. وقول المسيّب بن علَس:

وكأنّ غارِبَها رباوة مخرِمٍ ... وتَمُدّ ثِنْي جديلها بشَراع

أراد تشبيه العُنق بالدّقل فغلط، كما غلط طرَفة في السُكان فقال:

كسُكّان بوصيّ بدَجْلَة مُصعِد