Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٤٨٠

صحيح: رواه أحمد (١٥٣٨٨) عن هُشيم، أخبرنا خالد، عن القاسم بن ربيعة بن جوشن، عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ فذكره. وإسناده صحيح. وخالد هو الحذاء.

والصحابي المبهم هو عبد الله بن عمرو بن العاص وقد تلقى أصحاب السنن هذه الخطبة بالقبول فأخرجوها في كتبهم مطوَّلًا ومختصرًا، كما سبق ذكره في كتاب الحدود والديات.

وفي الباب ما رُوي عن عبد الله بن عمر قال: كانت خزاعة حلفاء لرسول الله ﷺ وكانت بنو بكر - رهط من بني كنانة - حلفاء لأبي سفيان فذكر الحديث وقال: ففتح الله مكة، فلمّا دخلها أسند ظهره إلى الكعبة فقال: "كفوا السلاح إِلَّا خزاعة عن بكر" ولم يذكر فيه إلى صلاة العصر، فذكر الحديث بنحوه.

رواه ابن حبَّان (٥٩٩٦) بإسناده، وفيه سنان بن الحارث بن مصرف ذكره ابن حبَّان في ثقاته، وأخرج عنه، ولم يوثقه غيره، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يقل فيه شيئًا.

الخطبة الثانية

• عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهْوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ! أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ يَوْمَ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أنه حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ. وِإنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ" فَقِيلَ لأَبِي شرَيْحٍ: مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ! إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٢٩٥) ومسلم في الحجّ (٤٤٦: ١٣٥٤) كلاهما من طريق اللّيث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد: فذكره.

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح، فتح مكة: "لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا" وقال: "إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إِلَّا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه