Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٣٨٠

مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلمّا سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا. إِلَّا أن يكون رسول الله ﷺ. قال: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! ذرني فلأسابق الرّجل. قال: "إنَّ شئت" قال: قلت: اذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي. ثمّ عدوت في إثره. فربطت عليه شرفًا أو شرفين. ثمّ إني رفعت حتَّى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه. قال: قلت: قد سبقت. والله! قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله! ما لبثنا إِلَّا ثلاث ليال حتَّى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ﷺ. قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:

تالله! لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا.

ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا.

وأنزلن سكينة علينا.

فقال رسول الله ﷺ: "من هذا؟ " قال: أنا عامر. قال: "غفر لك ربك" قال: وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:

قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.

إذا الحروب أقبلت تلهب.

قال: وبرز له عمي عامر، فقال:

قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر

قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له. فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ ﷺ وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله ﷺ: "من قال ذلك؟ " قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: "كذب من قال: ذلك. بل له أجره مرتين". ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال: "لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله" قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى