Skip to content

رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٧/ ٧٨٢

إنما يُستَحقُّ باستحقاقِ صلةٍ وقد استوفاها، أو بتعصيبٍ وليس بعصبة، فلا ينبغي أن يُزَاد لذلك المستَحَقّ الذي قد استوفى استحقاقه شيءٌ ما دام هناك عصبة، وذلك في مثل: بنت، ابن عم.

هذا مقتضى النظر المستند إلى الأصول القطعية، وجاءت النصوص طِبْقَه، فروى ابن عباس عن النبي ﵌ أنه قال: "أَلْحِقوا الفرائضَ بأهلها، فما بقي فهو لأَولَى رَجلٍ ذكر" متفق عليه (١).

وفهم منه جماعة أن المراد بالفرائض الفروض المقدَّرة، وعلى هذا التفسير بنى الجيراجي اعتراضاتِه في:

(١) أم ... بنت ... ابن

(٢) أم ... بنت ... أخت ... أخ

(٣) بنتان ... أخت ... ابن الأخ (٢)

قائلًا: إن هذه الثلاثة الأمثلة تَنقُض هذا الأصل (٣).

فأقول: بل المراد بالفرائض المواريث المبيَّنة في كتاب الله تعالى أو في سنةِ رسولِه غيرِ هذا الحديث، ويدلُّ على ذلك ما في بعض الروايات الصحيحة (٤): "اقْسِمُوا المالَ بين أهل الفرائض على كتاب الله ﵎، فما تركتِ الفرائضُ فلأَولَى رجلٍ ذكرٍ".