Skip to content

رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 17/ 728

Text

بذلك لأن المجاز لابُدَّ له من علاقة، ولاسيَّما إذا كان في كلام العليم الحكيم، فإطلاقُه ﷾ على الجدّ أبًا يدلُّ أنه كالأب، وهذه الدلالة مما يصلح لتمسُّك المجتهد إذا لم يجد أقوى منها. نرجع إلى تفسير الآية: ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ﴾ مرَّ ما فيه من الدلالة. ﴿إِنْ كَانَ لَهُ﴾ المورث ﴿وَلَدٌ﴾. مقتضى الظاهر أن يفسَّر "ولد" بابن، ولكن الجمهور [على] أن المراد: ابن أو بنت أو ابنُ ابنٍ أو بنتُ ابن وإن سفلا، وهذا من عموم المجاز كما تقدم. ومن المفسِّرين من يفهم معنى قوله: "والباقي للولد"، وأنت تعلم أن هذا ليس على إطلاقه، وإنما لهم الباقي بعد ميراث الأبوين وبعد ميراث أحد الزوجين، والتزام الإطلاق والتقييد تكلُّف، إلّا أن يقال: والباقي بعد الفروض التي لا تسقط للولد، وهو كما ترى. فإن قلت: لكن ما ذكرتَ لا يرد على الجيراجي؛ لأنه يقول: إن ميراث الزوجين وصية داخل تحت قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ﴾، وأن الفروض منسوبة إلى ما بقي بعد فرض أحد الزوجين. قلت: سيأتي إن شاء الله تعالى إبطالُ قوله هذا. ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ﴾ المورث ﴿وَلَدٌ﴾ قد تقدم تفسيره ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾، الجملة ــ قوله: "فإن ... " ــ مستأنفة، لا مبنية على ما قبلها. ﴿فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ قدَّر بعضهم هنا: وللأب الباقي، وفيه مثل ما تقدم. والآية ظاهرة في أن للأم الثلث مع الأب، وإن كان هناك زوج أو زوجة، وعليه جماعة من الصحابة كعلي وابن عباس ﵄، وهو الحق الذي لا ينبغي العدولُ عنه.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»» (١٧/ ٧٢٨)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»، ج ١٧، ص ٧٢٨.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ١٧، ص ٧٢٨.

Go to a printed page