رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»
وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ [المؤمنون: ١١]، وقال سبحانه: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، وقال تبارك اسمه: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ١٠٠]، وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٨٠، الحديد: ١٠] أي هو يرثها، وقال تبارك اسمه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩]. في "صحيح البخاري" (١) وغيره عن ابن عباس: "كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحقَّ بامرأته، إن شاء بعضهم تزوَّجها، وإن شاءوا زوَّجوها، وإن شاءوا لم يُزوِّجوها، وهم أحقُّ بها من أهلها. فنزلت هذه الآيات". فكانوا يعاملون المرأة معاملة المال كما هو ظاهر.
وقال ﷿: ﴿أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٣، الزخرف: ٧٢] أي جُعِلتم ترثونها. واقرأ (٢) الأعراف: ١٢٨ ومريم: ٤٠ والأحزاب: ٢٧ وفاطر: ٣٢ والزمر: ٧٤ والمؤمن [أو غافر]: ٥٣ والدخان: ٢٨ والشعراء: ٥٩ والشورى: ١٤ وغيرها.
وقد يُعدَّى إلى من كان المال أو نحوه له، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]، وقال سبحانه: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ [النمل: ١٦]، وقال تعالى فيما قصَّه عن زكريا: ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥)