فتاوى الشيخ ابن جبرين
Printed page ١/ ٦
ومنها حديث عوف بن مالك الأشجعي ﵁، أن رسول الله ﷺ أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم. رواه أحمد وابن أبي شيبة، والدارقطني، والبزار وغيرهم. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، قال الإمام أحمد: هذا من أجود الأحاديث في المسح، لأنه في غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها النبي ﷺ، وهو آخر فعله، ذكره عبد الله بن أحمد في "مسائله" عن أبيه.
وقد استنبط ذلك بعض العلماء من القرآن الكريم من آية المائدة، فإن قوله تعالى: (وأرجلكم إلى الكعبين) فيها قراءتان: بالجر للأرجل، فيحمل على ما إذا كانت في الخفاف، ونصب الأرجل، فيراد به الغسل، حذاراً من أن تخلو إحدى القراءتين من الفائدة، والله أعلم.