Skip to content

فتاوى الشيخ ابن جبرين محرمات متمكنة في الأسرة

فتاوى الشيخ ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٦٥/ ٣

فقد قال النبي ﷺ: ((بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء)) رواه مسلم. وقال ﵊: يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة على قصعتها. فقال قائل: ومن قلة بنا يومئذ؟ قال: ((بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن)) فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ فقال: ((حب الدنيا وكراهية الموت)) . (رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن عن ثوبان ﵁ .

أقول إن من حب الدنيا وكراهية الموت انتشار المعاصي والمحرمات هنا وهناك، والتي قد تمكنت في كثير من البلاد واعتادها الكثير من الناس فلا يستقبحونها ولا يستنكرونها.

لقد أصبح الإسلام غريباً في كثير من البقاع، وخاصة بين أهله، فما أن تجد شاباً ملتزماً بأمر الله ومتمسكاً بسنة رسوله صلى الله علية وسلم: من توفير لحيته، أو تقصير ثوبه، أو محافظته على الفرائض والسنن وغير ذلك؛ إلا وتجد من ينكر عليه ويقول: لا تتشدد فإن الدين يسر، وإن فعلك غلو وإفراط .... الخ. فجعلوا من يسر الدين ترك الأوامر، وارتكاب النواهي والمعاصي نسأل الله العافية.

أيها الأحباب:

إن للمعاصي آثاراً وخيمة على مرتكبها وعلى أسرته أو مجتمعه أو على أمته، وعلى الأرض والسماء والدواب وغيرها، قال تعالى: ((ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)) (سورة الروم، الآية: ٤١) .