Skip to content

فتاوى الشيخ ابن جبرين الكنز الثمين

فتاوى الشيخ ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٦٤/ ٧٩

* فأما توسل هذا الكاتب بجاه طه ﵇، فهو من البدع التي قد توقع في الشرك المحبط للأعمال، وقد تقدم أنه استدل بحديث: "إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي.. إلخ"، وأنه كذب لا أصل له، وبيان ذلك أن نبينا ﷺ له جاه عند الله، ولكن لم يرد التوسل بجاهه، فليس جاه المخلوق عند الخالق كجاه المخلوق عند المخلوق، فإنه تعالى لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه.

وبمراجعة ما تقدم يتضح وجه النهي عن السؤال بجاه المخلوق أو التوسل به، وأنه من وسائل تعظيم المخلوق ووصفه بما لا يستحقه إلا الله.

وهذا آخر ما أردت تعليقه على هذه المذكرة؛ نصحاً للمسلمين، وبياناً لما قد يلتبس من كلامه على الجهلة ونحوهم، مع أن أهل العقيدة والتوحيد لا يخفى عليهم ما تحتوي عليه تلك المذكرة من التهافت والتناقض، ونصر الباطل وإنكار حقيقة التوحيد، والله المستعان وعليه التكلان، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.