Skip to content

فتاوى الشيخ ابن جبرين الكنز الثمين

فتاوى الشيخ ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٦٤/ ٧٦

وقد نقل عنه شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (١١/٢٤٠) تعقبه للجنيد بن محمد ﵀ في قوله: التوحيد إفراد الحدوث عن القدم. فأنكر عليه ابن عربي، وقال في مخاطبته الخيالية الشيطانية: يا جنيد، وهل يميز بين المحدث والقديم إلا من يكون غيرهما؟ كذا قال! لأن عقيدته أن وجود المحدث هو عين وجود القديم، كما قال في فصوصه: ومن أسمائه الحسنى العلي على من؟ وما ثمَّ إلا هو، وعن ماذا؟ وما هو إلا هو. فعلوُّه لنفسه وهو عين الموجودات، فالمسمى محدثات هي العليّة لذاته وليست إلا هو. إلى أن قال: هو عين ما بطن، وهو عين ما ظهر، وما ثَمَّ من يراه غيره، وما ثمَّ من ينطق عنه سواه، وهو المسمى أبو سعيد الخراز وغير ذلك من الأسماء المحدثات.

ثم ذُكِرَ أن التلمساني لما قُرئ عليه الفصوص فقيل له: القرآن يخالف فصوصكم، فقال: القرآن كله شرك، وإنما التوحيد في كلامنا. فقيل له: فإذا كان الوجود واحداً، فلم كانت الزوجة حلالاً والأخت حراماً؟ فقال: الكل عندنا حلال، ولكن هؤلاء المحجوبون قالوا: حرام، فقلنا: حرام عليكم.

ونقل شيخ الإسلام في المجموع (٢/١٢١) عن صاحب الفصوص، وهو ابن عربي المذكور قوله: إن آدم ﵇ إنما سُمِّي إنساناً لأنه للحق تعالى بمنزلة إنسان العين من العين، وهذا يقتضي أن آدم جزء من الحق تعالى وتقدس، وبعضاً منه، وأنه أفضل أجزائه وأبعاضه.

وهكذا قال في الفصوص: إن الحق المنزه هو الحق المشبه، فالأمر الخالق المخلوق والأمر المخلوق الخالق، كل ذلك من عين واحدة، لا؛ بل هو العين الواحدة وهو العيون الكثيرة.. الخ.