Skip to content

فتاوى الشيخ ابن جبرين الكنز الثمين

فتاوى الشيخ ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٦٤/ ١٦

هذه الخواطر والأفكار من الشيطان فهو الذي يوسوس في صدور الناس، ليوقع المسلم في الحيرة، فإذا أحسست بشيء من ذلك فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، من نفثه وهمزه ولمزه، وعليك بالانتهاء عن التفكير في الأمور الغيبية، وأمور الصفات والكون، حتى لا يضعف اليقين.

رؤية الرسول ﷺ في المنام

وسئل فضيلته:

* يقول الرسول ﷺ: "من رآني في المنام فقد رآني حقاً، فإن الشيطان لا يتمثل بي". فهل تتحقق رؤية أحد من الأنبياء غير الرسول ﷺ؟

فأجاب:

فيما يظهر لي أن هذا الحديث خاص بالصحابة الذين رأوا شخصه، وعرفوه ورأوا وجهه، وعاشروه وعرفوه، فإذا رأوه في المنام عرفوه، وقالوا: هذا الرسول ﷺ.

أما من بعدهم الذين لم يروه، فإن الشيطان قد يتمثل بصورة إنسان، أي إنسان، ويقول: أنا محمد فما يدريك أن هذا محمد! ﷺ؟

فهل رأيته حتى تحكم أن هذه هي صورته وشخصه؟ فما دامت أنك لم تره فليس هناك يقين بأن هذا محمد ﷺ.

وبهذا تبطل كثير من المرائي التي يحتج بها الخرافيون. يقول أحدهم: رأيت الرسول في المنام، فإذا هو يقول لي: زر القبر الفلاني، وافعل كذا، وكذا فيتمسك هؤلاء بتلك الرؤيا، ويقولون: الرسول لا يتمثل به شيطان!

نقول: ومن أدراكم أن هذا غير شيطان؟ قد تكون هذه صورة شخص عادي يتمثل به الشيطان ويتسمى بأنه محمد، وليس هو.

أما الأنبياء السابقون قبله، فلا أذكر فيهم شيئاً من هذا، ولكن يقرب أنهم مثل النبي ﷺ لأن الشيطان لا يتمثل بصورهم.

أما إذا كان أحد أصحابهم يعرفون شخص ذلك النبي، بأن هذا هو عيسى، وأن هذا هو أيوب، رؤية عين في اليقظة، ثم رأوا في المنام من يشبههم، مثل رؤية النبي ﷺ إذا رأوه في الحياة، فنعم أي قد رآه حقاً.

لم يجد الطب معي..

فهل يعالجني الشيخ؟