Skip to content

فلسفة الأعياد وحكمة الإسلام - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 17/ 534

Text

وكانت صلاة الظهر يومئذٍ ركعتين؛ كما في الصحيحين (١)، عن عائشة ﵂ قالت: «فُرِضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر رسول الله ﵌ ففُرِضَتْ أربعًا، وتُرِكَت صلاة السفر على الفريضة الأولى». أقول: وتُرِكَت ظهر يوم الجمعة في حقّ المجتمعين الاجتماعَ المخصوص، كما هو ظاهر، وههنا مباحث علمية ليس هذا موضعها. والمقصود: أن الله ﷿ شرع يوم الجمعة ما شرع من العبادة الزائدة على بقية الأيام؛ من الاجتماع، والخطبة، والغُسل، والسواك، والطيب، والتبكير إلى الجامع، وكثرة الصلاة قبل خروج الإمام= شكرًا له ﷿ على ما تقدَّم من النِّعَم وغيرها. ومن الناس من يَعُدُّ يوم الجمعة عيدًا؛ لأنَّ كثيرًا مما شُرِع في العيد من التطيُّب والتنظُّف والاجتماع والخطبة، شُرِع فيه. ولأنَّه صحَّ النهي عن تخصيصه بصيام (٢)؛ كما نَهَى عن صيام يوم العيد (٣). وليس هذا بظاهر. أمَّا التطيُّب والتنظُّف فإنَّما شرعت فيه لحقوق المجتمعين؛ كما صحَّ أنَّ الصحابة كانوا أولًا يجتمعون، ومنهم من لم يغتسل ولم يتطيَّب، فيؤذي

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) البخاري (٣٩٣٥) ومسلم (٦٨٥) عن عائشة. (٢) أخرجه البخاري (١٩٨٥) ومسلم (١١٤٤) من حديث أبي هريرة. وفي الباب أحاديث أخرى. (٣) أخرجه البخاري (١٩٩١) ومسلم (٧٨٣) من حديث أبي سعيد الخدري. وفي الباب أحاديث أخرى.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«فلسفة الأعياد وحكمة الإسلام - ضمن «آثار المعلمي»» (١٧/ ٥٣٤)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، فلسفة الأعياد وحكمة الإسلام - ضمن «آثار المعلمي»، ج ١٧، ص ٥٣٤.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). فلسفة الأعياد وحكمة الإسلام - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ١٧، ص ٥٣٤.

Go to a printed page