مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ومعنى (العزيز) الغالب كل شيء، والذي ذلّّّ لعزته كل عزيز، والممتنع فلا يغلبه شيء [٥٦] وهو سبحانه (رب العزة) ، وبيده وحده العزة، يعز بها من يشاء، ومن يرد العزة فلا مصدر لها سوى (العزيز) سبحانه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾ (فاطر آية ١٠) . وقد أثبت الله تعالى لنفسه العزة جل وعلا. ومن عزته أعز رسوله ﷺ، وأعز كذلك المؤمنين، فقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (المنافقون آية ٨) ، وقد توعد الله ﵎ المنافقين الذين يلتمسون العزة عند الكافرين الذين اتخذوهم أولياء من دون المؤمنين فقال سبحانه: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ (النساء آية ١٣٨، ١٣٩) ، وقد اقترن اسم (العزيز) سبحانه بأسماء أخرى لله تعالى على الوجه الآتي:
١- اقترن باسم (الحكيم) تسعا وأربعين مرة: واقترانه به يفيد أنه الغالب الذي لا يعجزه شيء سبحانه، وهو الحكيم في أقواله وأفعاله جميعا فيضع الأشياء في محالها التي تناسبها مناسبة كاملة.
٢- واقترن باسم (ذو انتقام) ثلاث مرات [٥٧] : واقترانه به يفيد أنه الغالب الذي يقدر على أن ينتقم ممن يستحق الانتقام منه بمنتهى العدل منه سبحانه.
٣- واقترن باسم (القوي) سبع مرات [٥٨] . واقترانه به يفيد أنه سبحانه ذو القوة التي لا تغلب فبقوته سبحانه وعزته يوقع بمن يشاء من عقوبته ولا معقب لما يريد سبحانه.
٤- واقترن باسم (الحميد) ثلاث مرات [٥٩] : واقترانه به يفيد أنه سبحانه العزيز الغالب الذي لا يضام من لاذ بجانبه المنيع، المحمود في جميع أقواله، وأفعاله، وشرعه، وقدره [٦٠] ، فهو المحمود في كل حال [٦١] .