مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وكان في بعضها الآخر زواجا تشريعيا كزواجه ﷺ من زينب بنت جحش لهدم نظام التبني عند العرب، والذي كان يحرم على الرجل أن يتزوج امرأة ابنه المتبنى ولذلك كان وقع ذلك الزواج شديدا على نفس النبي ﷺ لأنه سوف يطيل عليه الألسنة، ويفتح أفواه المنافقين بالقيل والقال.. ولمثل هذه الأمور التي كانت تجول في نفس النبي ﵊ نزل القرآن الكريم يعاتبه ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [٣٧] .. وفي الخطاب بزوجناكها بيان أن التزويج من الله، وليس للنبي أي دخل فيه، ومنها توثيق أواصر الترابط بينه وبين صاحبيه الجليلين أبى بكر وعمر وتكريمهما بشرف المصاهرة به ﵊ لجهادهما الصادق، وإخلاصهما العميق في سبيل الدعوة، وذلك ظاهر في زواج الرسول ﷺ بعائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر ﵃.